شرح آلية دوران مياه التبريد داخل المحرك ومنع اختلاطها بالزيت
يعتبر نظام التبريد في محرك السيارة من أهم الأنظمة التي تضمن كفاءة الأداء وطول عمر المحرك. تعتمد هذه العملية بشكل أساسي على مضخة المياه التي تقوم بسحب السائل من المشع وتوزيعه بدقة داخل كتلة المحرك ورأس الأسطوانات.
تتحرك المياه في ممرات خاصة تحيط بالقمصان والمكابس لتخفيض درجة حرارتها الناتجة عن الاحتراق المستمر. وتتميز ممرات المياه بكونها أكثر عمقاً واتساعاً مقارنة بفتحات البراغي أو ممرات الزيت. وبالتوازي مع دوران الماء، يوجد مسار خاص للزيت يبدأ من المضخة في أسفل المحرك صعوداً إلى رأس الأسطوانات لتزييت عمود الحدبات والصمامات، ثم يعود الزيت مرة أخرى إلى الخزان عبر ثقوب تصريف محددة.
إن المسؤول الأول عن الفصل بين مسارات الماء والزيت والضغط داخل المحرك هو حاشية رأس الأسطوانات أو ما يعرف بجوان الكيلا في حال حدوث أي تلف في هذه الحاشية، قد يحدث اختلاط بين السوائل، وهو ما يفسر ظهور رغوة زيتية أو فقدان كفاءة التبريد. ومن الجدير بالذكر أن عملية التبريد هي وظيفة مشتركة بين الماء والزيت معاً، حيث يعمل الماء على تبريد أجزاء المحرك والزيت في آن واحد لضمان بقاء الحرارة ضمن المعدلات المسموح بها.
في المحركات القديمة التي كانت تعتمد على التبريد بالهواء، كان الهواء يقوم بدور المبرد للزيت والأسطوانات مباشرة. أما في المحركات الحديثة، فإن التكامل بين نظامي التزييت والتبريد هو الضمان الأساسي لمنع احتراق الأجزاء الداخلية للمحرك.